الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
370
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
الكتاب في التوحيد ، والضمير في قوله ترجمته عايد إلى ذلك الكتاب ، وفي تصنيفه إلى التلميذ والظاهر أن المراد من الترجمة ما يكتب في أول الكتاب أو آخره من اسم الكتاب ومصنفه ، فالمراد ان المكتوب في أول ذلك الكتاب أو آخره هذا المسائل التلميذ وتصنيفه اخذها عن جعفر بن محمد عليهما السلام ثم أشار إلى أن التلميذ من هو وإلى أن هذه المسائل سئل عنها جعفرا عليه - السلام هو بقوله وتحت الترجمة الخ . وقوله : وذكر ابن شيبان بيان طريق العلم لابن شيبان في هذه الأخبار وهذا القول ليس بثبت من كلام [ جش ] وغرضه ان كون هذا الكتاب المشتمل على عبر ومواعظ وغيرها من حماد على النحو المسطور بان سئل تلك المطالب بأسرها عن مولينا الصادق عليه السلام وكونه من تلميذه عليه السلام غير ثابت وانما الثابت كونه راويا عنه عليه السلام وأشار بقوله والأول من سماعه الخ فعليه كلمة من بيان للأول والضمير لحماد . والحاصل ان ما حكى أولا من حماد من قوله حفظت عن أبي عبد اللّه عليه - السلام سبعين حديثا فلم أزل الخ اقتضى انحصار مسموعه عنه عليه السلام في العشرين وهوينا في كون الكتاب المذكور باسره من مسموعه ، إذا علمت ذلك فلنعد إلى قوله : وبلغ من صدقه الخ فنقول انه يحتمل وجوها . الأول ان يكون انه اسما مضافا إلى ضمير الحج ويكون قوله روى منفصلا عما قبله ويكون من في من صدقه التعليل والمعنى وله حديث مع أبى الحسن عليه - السلام في دعائه بالحج وبلغ إلى الحج في وقته لصدقه في اخباره بأنه عليه السلام دعا له فالبلوغ إلى الحج في أول ذلك العام وهكذا إلى الخمسين متواليا دليل على صدقه في اخباره المذكور . والثاني ان يكون انه من الأحرف المشبهة بالفعل ومنفصلا عما قبله وكلمة من كما مر ، والمعنى وبلغ إلى الحج خمسين سنتة لصدقه قال ابن داود دعا له